أرشيف التصنيف: عام

كيفية استخدام اللون لجعل منزلك – والمزاج – أكثر إشراقا

خاص بالمنزل في الشمال الغربي
عندما تبدو الأشياء قاتمة وساحقة ، فإن التحديق في أزهار الربيع – من أزهار النرجس إلى أزهار الكرز إلى زهور التوليب – يمكن أن يرفع معنوياتك.

خذ إشارة من الطبيعة وأضف بعض الألوان الزاهية إلى منزلك لجعل أيام الإبعاد الاجتماعي أقل كآبة.

تبدأ صغيرة

يمكن للون صغير أن يقطع شوطًا طويلاً ، لذلك عندما تكون متسكعًا ، حاول التسوق في منزلك لشراء أشياء صغيرة ذات ألوان زاهية تجعلك تبتسم. قد يكون هذا اللون الوردي الذي قمت بتبديله للحصول على نسخة رمادية “أكبر” هو ما تحتاجه الآن. أو قم برش بعض إطارات الصور الخشبية باللون الأصفر الفاتح للحصول على أشعة الشمس الداخلية.

إذا كانت ألوانك المفضلة أكثر دقة قليلاً ، فجرّب تقديم لون Pantone للعام لعام 2020: Classic Blue. لون متعدد الألوان يمتزج جيدًا مع جميع الألوان المحايدة ، كما يبدو الظل المتوسط ​​أيضًا شمال غرب المحيط الهادئ للغاية ، مما يثير البحر والسماء.

بالنسبة إلى الحد الأدنى ، ابحث عن إضافة لون إلى العناصر الوظيفية ، مثل الأجهزة الصغيرة ذات الألوان الزاهية. Dualit يجعل المحامص في كل لون قوس قزح ، والتي يمكن أن تضيف دفعة موسمية لعدادات المطبخ. أو خذ “الحجر الصحي” الخاص بك إلى الأمام: أصدرت Sur la Table مؤخرًا مجموعة من الأواني الزجاجية ذات موضوع الربيع (جنبًا إلى جنب مع الأطباق والملحقات) بألوان الباستيل الجميلة وموضوعات عيد الفصح. خلفيات ملونة

دعم المتاجر المحلية على الإنترنت عند البحث عن لهجات مثل المزهريات والسيراميك والكتب الزخرفية وغيرها من الأشياء. يمكنك العثور على الملوثات العضوية الثابتة الملونة على مواقع الأحجار الكريمة في المنطقة مثل فلورا وهينري ، فروتسوبير ، ثامن جينيريشن وزبدة هوم. عندما ترفع القيود ، قم بالتسوق شخصيًا في Momo و Camelion Design و Anders. ولا تنس التسوق في القطع القديمة أيضًا. توصي آنا بوبوف ، صاحبة التصاميم الداخلية ومقرها سياتل من قبل بوبوف ، The Birdcage in Kirkland لاكتشافات فريدة وغير متوقعة.

خذها قليلاً

حن نحب كل الأشياء الرمادية والبيج والرمادية في الشمال الغربي ، لكن الربيع هو موسم احتضان العناصر الحية ولكم جماليات منزلك. يقول بوبوف: “نحن نتحرك بعيدًا عن كل أنواع الرمادي ، وبدأنا نرى اللوحات الأكثر دفئًا تتولى المسؤولية”. الخبر السار هو أنه يمكنك إضافة اهتمام بصري دون الحاجة إلى تغيير كل شيء.

يعد أثاث كشك الأرضية بمثابة وسط متوسط ​​جيد عندما تريد زيادة حجم اللون دون تجاوز الحد. تقدم المزيد والمزيد من الشركات تخصيص الألوان بحيث يمكن أن يعكس أثاثك أسلوبك الدقيق. تقدم ورشة عمل EcoBalanza في سياتل أرائك مخصصة ومقاعد حب ، بالإضافة إلى أن الشركة تستخدم فقط مواد غير سامة ومستدامة.

لا تبحث لإنفاق أموال طائلة؟ يمكنك القيام بمشروع DIY في عطلة نهاية الأسبوع بدلاً من ذلك وإعادة اختراع قطعة أثاث في مساحتك. اكتشف كيف سيبدو هذا الرف البالي باللون الأحمر أو الأزرق الفيروزي (أو أيا كان – أنت). ولا تنس القاعدة الأساسية لبوبوف عندما يتعلق الأمر بمعالجة وظيفة الطلاء: قم دائمًا بتغطية أي شيء لا تريد الطلاء عليه ولصقه.

إهمال اللغة العربية

اللغة هي وعاء ثقافي، وبريد للتواصل بين الناس، ووسيلة للتعبير .. وهي ليست بالضرورة مدعاة للفخر أو التذمر فهي مجرد وسيلة للتعبير. ونفس الكلام ينطبق على اللغة العربية. ولكن العجيب والغريب والمريب!!! أن نرى الناس تتعامل مع اللغة على أنها نوع من البريستيج والمكانه الاجتماعية، فهناك من يربط التحضر بتزيين الكلام ببضع المصطلحات الأجنبية، انجليزية أو فرنسية أو ايطالية …

وتكتمل المصيبة أو الجريمة مع إهمال الناس للغتهم الأم في وطنهم الأم ؟

لست اليوم بصدد البحث عن أسباب المشكلة وتحليلها وتقديم الحلول ولكن أعرض عليكم بعض ما اقتنصت كاميرتي من إهمال وتحقير للغة العربية في دولنا العربية ..

* حناح السيدات الطبي .. والمقصود “جناح”

طبعاً هذه الطريقة من الكتابة معروفة جداً لدينا في الإمارات ، وهي الطريقة الهندية أو الهندوعربية أو العربهندية .. ويستخدمها تقريباً جمييييييييع محلات البقالة والسوبرماركت في المناطق السكنية … وهي من أكثر الطرق التي تحتوي على أخطاء مضحكة للغة العربية أو وحتى الانجليزية أحيانا…

مطعم الحرام الأخضر !!! هي ببساطة مطعم الحزام الأخضر

لا أدري منهم الأشخاص “المحونين” فقط !!! اللي يعرف يخبرني 

نهتم بأطفالاء … “أي الأطفال” … كل واحد يهتم بأطفالاءه، واللي ما يهتم بأطفالاءه، أطفالاءه ما يكونون سعداء .. 

لا تعليق

جفف السرعة وبسرعة  

أي خفف السرعة

أرض السلام التموين بلمواد الغزائية .. وعليكم السلام 

لا تنس تلبس “الخوزه”

فعلاً الطريق مفلق .. انا اللي اتفلقت ..:(

واترك التعليق لكم يا سادة يا كرام

من يزرع بذور الفشل؟

الإنسان كائن اجتماعي يتقلب في حياته من جماعة إلى أخرى في الوقت نفسه .. فهو عضو في أسرة وعندما يتزوج يكون أسرة .. ويعمل مع مجموعة ويلهو مع مجموعة … ويتشارك الفرح والحزن مع المجتمع .. ولو فكرت في كل اتجاه ترى المجموعة جزء مهم للجميع. أفضل ما في المجموعات التآلف والمشاركة في الأفراح والأحزان .. أما الأسوأ فهو .. الأحكام المسبقة والقوانين والأعراف والعادات والتقاليد التي ليس بالضرورة أن تكون صحيحة .. وبالتالي يوصف الخارج عنها بأبشع الأوصاف .. منها الخائن ومنها الليبرالي أو المتحرر أو الفاشل .. فاشل لأنه لم يرض شرب الخمر بين مجموعة الشاربين .. وفاشل لأنه فضل الجلوس على مقاعد الدراسة بدل التخلل على كراسي المقاهي .. فاشل لأنه حاول الخروج عن المألوف ليأتي بشيء يفيد البشرية .. فاشل لأنه لم يعد يتكلم كما يتكلمون أو يفكر كما يفكرون .. فهو فاشل

هناك الكثيرون ممن حولنا متخصصون في زرع بذور الفشل .. قد يتواجدون في لحظة ولادتك .. وفي بيتك وغرفة نومك .. وفي مدرستك وفي الشارع وفي السوق .. حتى في دور العبادة .. لماذا يحدث كل هذا ..؟؟ أليس غريباً أن يزيد زرع بذور الفشل عن زرع بذور النجاح ..؟ هل في الأمر سر .. أعتقد أن الأمر بنطوي على الكثير من الأسرار أو التي يظن أصحابها أنها أسرار .. فمن يفشل في أمر ما يصور لغيره أن الفشل حتمي في هذا الأمر لأنه فشل فيه؟ ومن يحتقر نفسه فيتصور دائماأنه لا يستحق النجاح لذلك يزرع بذور الفشل في نفسه وفي من حوله .. وهناك العديد من الطرق التي يحدث فيها ذلك .. منها هذه القصة أو الأقصوصة الرمزية 

تبدأ القصة بمشهد صغير .. يوم إعلان نتائج الامتحان أو توزيع الشهادات، محمد حاصل على مجموع كبير وترتيبه الأول على صفه، ماجد حاصل على معدل عادي وترتيبه الثاني والعشرون في صفه المكون من خمس وعشرون طالب .. يعني ناجح فقط- لا ترتيب ولا يحزنون- وعلى الجانب الآخر مريم التي تأخرت في بعض المواد ولكنها نجحت والسلام. يقلب الأب نظره في شهادات أولاده وتكون ردة فعله كالتالي:
محمد .. ماشاء الله عليك انت ذكي وأمامك مستقبل مشرق.. مبرووك يا ولدي.
ماجد.. يالله مبرووك بس ياليتك تتعلم شوي من اخوك وتشد حيلك مثله، ما أدري أنت طالع غبي لمن (والأب الحبيب كان ينجح بمعجزة طوال فترة دراسته في المدارس). يا ولدي لازم تتفوق وتحقق مجموع كبير عشان تدخل كلية محترمة وترفع رأسي مثل اخوك.
مريم.. مبروك يابنتي (وفي نظره أنها ستكبر وتتزوج ولايهم مستوى دراستها) ..

وخلف الكواليس فإن محمد شخص يحب السير على نظام معين لذلك فهو يتقبل الدراسة ويتفوق فيها. وماجد شخص حركي يحب الأعمال الشاقة من رياضة وتسلق وسباحة ويعشق الخروج في رحلات الصيد ولو أعطيته مقرراً دراسياً لتنظيم وإدارة المخيمات الشبابية لكان الأول بلا منازع. أما مريم فهي صديقة الفرشاة، تحب الرسم وتجد فيه سعادتها وتفوقها. وعلى الجانب الآخر فإن المدرسة تعطي الأهمية للعلوم والرياضيات وتذبح حصص الرياضة والفنون لصالح مدرسي العلوم والرياضيات المتأخرين عن مناهجهم، والكل متفق على أن النجاح والفلاح والتفوق هو بالرياضيات والعلوم اما بقية المواد فهي مضيعة للوقت والجهد ولابأس أن يتنازل مدرسوا تلك المواد (السخيفة) عن حصصهم لصالح مدرسي المواد (القوية والدسمة) التي تحتاج إلى ذكاء. أكرر تحتاج إلى ذكاء.

وطبقاً للفكرة السائدة في المدارس وفي المنازل فإن محمد شخص ناجح. وماجد شخص فاشل. أما مريم فهي (بنت) وفاشلة في نفس الوقت. هل هذا عدل؟

بينما تفكر بإجابة على ذلك السؤال، دعنا نقوم بجولة أخرى في حياة كل من محمد وماجد ومريم أبطال قصتنا لنعرف كيف كان نجاح محمد وكيف كان فشل كل من ماجد ومريم.

محمد:
بعد مسيرة دراسية موفقة أصبح محمد مؤهلاً للدخول للجامعة ولأنه طالب ذكي ومعدله العام كبير فقد أصبح لديه مجموع خيارات لا يختارها إلا الأذكياء (حسب تقييم المجتمع) .. مثل الطب والهندسة. احتار محمد ما بين الطب والهندسة واختار أخيراً دراسة الهندسة. درس محمد وتخرج ويعمل مهندساً في إحدى الشركات الكبيرة. ولازال متفوقاً.

ماجد:
لم يصدق ماجد أن يخرج من مرحلة الدراسة ناجحاً على غير تفوق فقرر خوض غمار الحياة ودخل في مجال الشرطة برتبة عادية واستقر أخيراً في قسم تدريب الكلاب البوليسية. هذه الوظيفة وضعت ماجد في موقف (الفاشل) بالنظر إلى مهنة أخية (المهندس). ولكن ماجد الذي يحب الحركة والمغامرات اعتبر نفسه مميزاً بدخوله هذا المجال، ومع الوقت أصبح يستمتع أكثر وأكثر.. شارك في العديد من الدورات الفنية والبيطرية التي تخص الكلاب وأصبح مدرباً مرموقاً. ومازال هناك يستمتع بما وصل إليه.

مريم:
لم يأتها النصيب كما كان يتوقع والدها، وبعد الانتهاء من الدراسة شاركت في الكثير من الأنشطة التطوعية ولكن لم تكن لها وظيفة فعلية. عانت مريم الكثير لتمارس هوايتها .. الرسم وعمل المجسمات الخاصة بالمدن والمباني .. لم يكن تعاملها مع هوايتها سهلاً لأنها تحتاج بعض الأعمال (الذكورية) كلبس اليونيفورم والتعامل مع الدهانات والمطارق والمناشير وغيرها. لذلك كانت تمارس جانباً من هذه الهواية كلما سنحت لها الفرصة في إحدى الجهات التطوعية. ومع الوقت أصبحت مشهورة في هذا المجال ..على الأقل ما بين محيطها الصغير من الفتيات والنساء المتطوعات. وبعد ذلك حصلت على قرض حسن من إحدى الجهات الداعمة لمشاريع الشباب وانطلقت من معمل صغير في منزل العائلة. مازالت مريم تعمل في مجالها، وتكسب مبلغاً ليس بالكبير ولكنه يقارب الرواتب الشهرية لأخويها المهندس محمد ومدرب الكلاب الكابتن ماجد.


قد لا تجد أي أثر للفشل في هذه القصص .. وأنا أشاطرك الرأي فكل واحد من الاخوة الثلاث قد وجد طريقاً يسير عليه.. ولكن اسمع ما يقوله الأب عن كل واحد من منهم.

محمد: طووول عمره ذكي ورافع راسي.. يعني محمد “ناجح”
ماجد: الله يهديه.. طول اليوم يركظ ورا (أي يجري خلف) الكلاب والنجاسه .. فضحني…. بمعنى آخر .. ان ماجد “فاشل”
مريم: الله يرزقها بالزوج الصالح وتبتعد عن الخرابيط اللي مضيعه فيها وقتها وفلوسها… يعني “فاشلة”

تكتمل القصة بطرف مهم جداً في تحديد مدى نجاح كل شخص .. هو الشخص نفسه. ففي حين أن الوالد قد أبدى رأيه بنجاح أو فشل أبنائه فإنهم ينظرون للموضوع من زاوية أخرى ..

محمد: يحمد الله على ماوصل إليه ولكنه يرى أن راتبه لا يتناسب مع ذكائه وقدراته ويشعر داخلياً بالإحباط “والفشل”
ماجد: يعتبر أن الحياة لابد أن تسير بهذا الشكل ويرى نفسه أنه يستحق ما وصل إليه ولا يعتبره سيئاً .. ويعتبر نفسه ناجحاً.
مريم: صحيح انها تنتظر فارس الأحلام إلا أن عملها الفني أضاف لها الكثير مادياً ومعنوياً وتحمدلله على ما وهبها اياه .. وهي ناشطة في العمل التطوعي وبارزة في العمل الفني وقد أقيمت لها عدة معارض لاقت خلالها الاستحسان.. وتعتبر أن نجاحها قد فاق توقعاتها.

هناك من يعاني من نجاح وضعه فيه الآخرون ولا يرى داخل ذلك النجاح شيئاً مثيراً للاهتمام. وهناك من يستمتع بالفشل الذي يتحدث عنه غيره .. لأنه لا يهتم بذلك مادام يعيش النجاح بشكل ممتع.

أعود إليك أنت وأسألك .. كيف ترى نفسك في سلم النجاح ؟؟!! هل لديك الكثير من التجارب التي انتهت على غير ما تتوقع أو أوصلتك إلى مرحلة الإحباط؟ هل عدت إلى العمل أكثر نشاطاً بعد أي تجربة غير ناجحة أم أنك اقتنعت أنك لست مؤهلاً للنجاح؟!! هل أنت محمد أم ماجد .. وهل أنتِ مريم؟!

الخلاصة من وجهة نظري أن الفشل غير موجود أصلاً إلا إذا زرعنا بذوره .. ويمكن أن تزرع بذور الفشل بعدة طرق ..
* ضعف الإيمان بالله.
*أن يكون الشخص محتقراً لنفسه ويرى نفسه أقل من غيره ولا يؤمن بحظوظه في النجاح.
* تلقي الرسائل السلبية في البيئة التي يعيش فيها .. مثل.. أنت فاشل .. أنت غبي .. وغيرها.
* معايشة الأصدقاء الذي يعيشون في الانطباعات السلبية.
* عدم وجود هدف واضح .. تخيل أنك تريد الخروج بسيارتك ولكن لا تعرف إلى أين .. قد تذهب إلى البحر او إلى مدينة أخرى أو إلى السوق أو ربما تقود سيارتك ذهاباً وإياباً في شارع واحد فقط .. كل الاحتمالات موجودة ما دام لا يوجد لديك هدف.
* التسويف .. والتسويف المشروط !! فبالتسويف يقول الشخص سوف أعمل واعمل ولا يعمل شيئاً .. أما التسويف المشروط فأعني به أن يقول الشخص سوف أقوم بعمل معين ولكن بعد ان تتحسن ظروفي أو تتغير وظيفتي أو أربح المليون وغيرها من الشروط !!
* الحماس المفرط .. فاحياناً يتمنى شخص عادي لا يحمل مؤهلات علمية أو عملية بان يرأس شركة كبيرة وهو لا يعرف شيئاً عن تلك الشركة !! ولا يعرف شيئاً عن الإدارة فهذا حماس مفرط .. ولكنه قد يستطيع لو سلك الخطوات اللازمة واخذ وقته في التعلم .. وهذه خطوات تتلوها خطوات لتحقيق الهدف.
يمكنك ان تثري الموضوع بالتفكير بالمزيد من الأمور التي يمكن أن تزرع بذور الفشل أو النجاح في حياتنا ..

احتضان الكون

عشت أحلاماً أجمل من الجمال، سيرت مراكب حبي وطموحي عابرة حدود السنين، وشهدت كر الجديدين وتعاقبهما أشرق في وجهي الجمال يوماً فاحتضنته، وعبس في وجهي البؤس أياماً فاحتضنته، تعلمت أن أن احتضن كل تجربة تمر علي لعلي أجد فيها فائدة لحلم آخر، ومفتاحاً لنجاح آخر، أو عبرة لتجربة أخرى. عشت طويلاً وشهدت ازدهار أيام وذبولها، وقصص حب ذوت في بقايا النسيان فلم يبق منها إلا الذكريات وأساطير العشاق، ولم يبق لي إلا هذا الجسد المتهالك، وتلك الأخاديد التي خطها الزمن بحركته وجمود وعنفوانه وخموله، وبتعاقب الأفراح والأتراح، ومع كل ابتسامة تحتفل بالفرح أو دمعه تتغنى بالحزن.

عشت طويلاً على حلم مؤجل طال وطال انتظاره، ثم أقبل يرفل بكل معاني الجمال، أتى ليحقق ما تبقى لي من أمنيات، وليقع في حظني أحلى من احتظنت في كل أيامي وليالي وسنيني، الآن أرضى بنقطة النهاية ولا أبالي فانا أحتضن الطفولة، والبهجة، ونضارة الدنيا ووجهها المشرق، احتضن زهور الربيع في البستان اليانع، وطاقة اليوم التي تزود المستقبل، أنا .. أنا أحتضن الكون وهذا ما تمنيت. فلتكن نقطة نهايتي هي نقطة بدايتها.
خذي زمام الأمر يا صغيرتي وانتظري أن تحظني الكون في يوم من الأيام كما فعلت أنا..وسأكون أيضاً هناك لأعاود احتضان الكون .. مرة بعد أخرى ..

الدكتور “ممتنع” !!

الدكتور ممتنع ..شخصية مثقلة بالمعلومات، صقلته تجارب الحياة .. وأخذت من وقته وجهده وشعره!! فلمعان صلعته المحاط بفتات من شعر اختلط بالشيب، ونظارته السميكة التي تكاد تحجب تفاصيل عينيه .. يدلان على الخبرة من المنظور العربي !! ومن ناحية أخرى هو خبير في تعليم الناس كيفية الامتناع عن العادات الضارة .. لذلك سمي بهذا الاسم.. وبالنسبة للكثير من المختصين يعتبر الدكتور “ممتنع” المحاضر الأول في مجال الاقلاع عن التدخين .. منذ عشر سنوات أو أكثر وهو أكثر المدعويين حضوراً وجماهيرية لدى المؤسسات الحكومية وغيرها .. يحاضر فيها عن التدخين.. يساعد الموظفين بالابتعاد عن التدخين والعادات الغذائية الضارة، ويقدم حلولا لحياة مديدة بلا مشاكل صحية ولا علل جسدية..

في هذه السنة قررت إحدى الجهات الحكومية استضافة الدكتور “ممتنع” في أحد مبادراتها الإبداعية لنيل إحدى الجوائز (وما أكثرها!!!).. اجتمعت لجنة الإبداع في تلك الشركة وقررت تنظيم حدث يتحدث عن نفسه قبل أن يتحدث عنه الجميع، ومن أجل ذلك تمت دعوة التلفزيون الحكومي، والصحف المحلية وتم تخصيص خدمة الرسائل القصيرة لهذا الحدث ..

“كيف تترك التدخين في خمسة أيام؟” كان هذا هو شعار ذلك الحدث.. وحسب تصريح اللجنة المنظمة فإن الشعار الحالي يختلف اختلافاً كلياً عن شعار السنة الماضية الذي كان بعنوان “الطريقة الأفضل لترك التدخين في خمسة أيام” !!! … إذاً فرصة أخرى بأن يطل الدكتور “ممتنع” بشحمه ولحمه ولكن بدون تلك النظارة السميكة التي تخلص منها بعد عملية “الألتراليزك” التي تعيد الصحة للعيون وتعيد توازن أرقامها إلى 6 على 6 بدون أخطاء.. وأصبح الدكتور “ممتنع 2009″ أكثر حيوية وشباباً .. وحتى موضوع محاضرته اليوم فقد اختلف أسمه جذرياً عن الأسم الأول قبل حوالي عشر سنوات فقد كان بعنوان ” التدخين وآثاره وطريقة التخلص منه في خمسة أيام فقط”!!!

مع بداية المحاضرة.. علت الحيرة وجوه بعض الحضور .. خصوصاً حديثي التعيين .. عندما دخل رجل ممتلئ كثير الشحم واللحم ليكلمهم عن العادات الصحية السليمة !! لم تدم هذه الحيرة طويلاً فقد عرفوا من زملاءهم القدامى أن الدكتور “ممتنع” يعاني من بعض المشاكل الصحية التي أثرت على جسده .. وللحق رغم ذلك الجسد المتهالك، كان الدكتور رشيقاً في أدائه لماحاً حاضر النكته .. رغم معلوماته المكررة والصور المسحوبة من شبكة الانترنت بدون أي تعديلات أو لمسه خاصة تؤكد خصوصية الحدث. وبسرعة معقولة انتقل الدكتور من نقطة إلى أخرى ناصحاً ومحذراً من آثار التدخين على الفرد والمجتمع وكوكب الأرض الذي يغص بالمصائب البيئية والأمراض الحديثة.

أنهى الدكتور محاضرته مثل ما ابتدأها.. برشاقة ومرح رغم تكرار المعلومات وسطحيتها، وكان من آثار ذلك الأداء أن قرر أغلبية الحضور من المدخنين الإقلاع فوراً وفي أقل من 5 أيام!! إلا أن هذه القرارات تبخرت مع أول لقاء مع الدكتور “ممتنع” في قاعة الاستراحة… فقد كانوا يتجمعون حول الدكتور للاستزاده من معلوماته القيمة، وكان يرد بطريقة محترفة غير قابلة للتكذيب، وفي وسط هذه النقاشات مد يده إلى جيبه والتقط علبة المارلبورو ذات اللون الأحمر، وسحب منها سيجارة أشعلها بكل وقار بمساعدة أحد أصدقائه القدامى من الموظفين !! سحب سيجارته التي انتزع بها آخر مشاعر الثقة بينه وبين تلاميذه الجدد.. وفي اليوم التالي نشرت الصحف العنوان التالي: (ساعد 100 موظف على الامتناع عن التدخين في 5 أيام .. الدكتور “ممتنع” يقدم أروع برامجه الصحية للمؤسسة الحكومية).

يا ترى هل صادفت يوماً شخصاً “ممتنعاً” مثل الدكتور “ممتنع”؟ يأمر بشيء ويأتي بعكسه تماماً .. عن نفسي صادفت الدكتور “ممتنع” في كافة مجالات الحياة. وأشباه الدكتور “ممتنع” هم أصحاب النصائح المعلبة التي تغص بها أحشاء الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).. لذلك انتشرت بعض العناوين الساحرة الآسرة مثل..
كيف تبحث عن السعادة
كيف تتعامل مع الشخصيات
كيف تقنع زوجتك بالذهاب إلى الهند بدلاً من الصين !!
كيف تربي أبناءك
كيف وكيف وكيف …
ولكن بدون جدوى تذكر إلا فيما ندر. وأصبح الشخص المسكين يحاول الإجابة عن كل “كيف” بالسعي وراء أمثال الدكتور “ممتنع” والأخذ من وقته وماله عله يصل إلى مفتاح السعادة والنجاح والصحة وغيرها.

ترقبوا الدكتور “ممتنع” في برنامجه القادم (10 طرق فعالة للإقلاع عن التدخين في 5 أيام) ..

أيها الانطوائي .. لا تقلق

كثيراً ودائماً ما أنتقد نظرتنا للأمور، فما يلفت النظر أن هذه النظرة تنطلق من منطق واحد تتفرع منه عدة أمور .. ألا وهو (منطق المستهلك) فالمستهلك دائما ما يتقبل ما يأتيه ويحاول أن يعدل حياته تبعاً للجديد القادم سواء أكان اختراعاً عبقرياً في مجال علمي أو أي ابتكار بسيط في أدوات المطبخ.  وقد يتخلص من شيء يمتلكه لصالح شيء جديد لا يعرف كيف يستخدمه أصلاً.. !! وفي النهاية لا يصل إلى شيء ألا الشعور الوقتي بالرضى ثم يبحث عن الموضة الجديدة وهكذا .. ومن بين الأمور التي غرق فيها مجتمعنا في السنوات الأخيرة  موضوع المظاهر الاجتماعية التي أصبحت كالقوالب الجاهزة التي يحاول أغلب الناس الالتزام بها..ومن بعض هذه المظاهر …


* من يتخرج من المرحلة الثانوية بتفوق فعليه بالطب أو الهندسة.

* ومن يرسب في سنة دراسية فهو فاشل.

* ومن لا يملك السيارة الفلانية فهو فقير أو موظف  (كحيان) ..

* ومن لا يجيد الغناء أوالإنشاد أوالرسم أوالتصوير فليس لديه هوايات محترمة!!

* ومن يملك صوتاً عالياً ولساناً طويلاً فهو قائد بالفطرة !!! .. (وهذا ما سوف اتحدث عنه بالتفصيل) ..

وقوالب كثيرة تعودنا عليها وهي دائماً تثبت عدم جدواها في الحياة الواقعية.  وكم من ضعيف في الدراسة تحول إلى شخص ناجح في الحياة العملية والعكس .. فوصفة النجاح لها خلطة معينة وهي فكرة أو رؤية وقدرة على تحقيقها والاستمرار فيها، وليس من ضمن الوصفة حصولك على 90% أو 100% في امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي كما تسمى في بعض الدول).. صحيح أن النتيجة قد تفتح أبواباً أكثر للنجاح المستقبلي مثل المنح الدراسية وغيرها إلا أن هذا لا يضمن النجاح في الحياة دائماً.

استوقفني اليوم مقال للدكتورة جينيفر كانويلير بعنوان “لماذا تصنع الانطوائية قائداً أفضل؟” ..

تعودنا أن نلغي حق الشخص الانطوائي في أن يكون قائداً أو ناجحاً أو مؤثراً، لأننا تعودنا من مدرسينا ومربينا أن القادة هم الأعلى صوتاً والأقدر على السيطرة على القطيع وأن القيادة أمر عظيم ولا تتوفر إلا للقلة القليلة، والكثير الكثير من التعريفات والإطارات التي توضح بما لا يدع مجالاً للشك أن القيادة هي فن السيطرة والصراخ.  ومع تقدم الوقت برزت طرق أخرى للقيادة منها القدرة على التحليل واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفهم النفسيات والتعامل مع الناس والتسويق  واللغة الإنجليزية، وبقيت ميزة الصراخ والسيطرة ضمن أحد فضائل القادة المفضلين في نظر المجتمع.

وكوني لست قائداً بالفطرة ولا متحدثاً مفوهاً ..  كنت دائماً أتساءل .. أين موقعي؟  إذا كان “فلان” قائداً وهو ولد كذلك فماذا أفعل أنا وغيري وغيري وغيري .. هل نسير كالقطيع خلف ذلك المهووس بالسيطرة، أم هل يسير كل منا في اتجاه فنضيع ونهلك لأننا تخلفنا عن القائد!! الأمر معقد وكنت لا أجد له جواباً.  أقول أن الأمر معقد بالنسبة لي فأنا شخص غير انطوائي وبنفس الوقت لست قائداً بالفطرة على حسب مواصفات مجتمعنا المستهلك.  إذاً، فماذا عن الانطوائي الحقيقي !!  كيف يعيش وكيف يقود عمله وبيته وحياته وهو ليس بقائد، وهل يفقد فرصته في الحصول على دور قيادي وريادي في هذه الحياة؟؟!!

وجدت الإجابات في ذلك المقال الذي ينصف الانطوائيين وكل الغير بارزين كقادة.   وقبل ذلك شعرت بأن القيادة أمر لا يمكن حده بحدود واضحة ، فهو أمر يتغير على حسب الزمان والمكان.  ففي الماضي يصعب على الجنود تقبل قائد لا يحسن المبارزة أو ركوب الخيل، أما الآن فربما لا يعرف القائد الكثير عن مجال عمله ولكنه يعرف القدر الكافي ليؤدي ذلك العمل.

أعود إلى الانطوائية والانطوائيين، فمعظم الناس وحتى الانطوائيون لا يحبون أن يناديهم أحد بهذه الكلمة… ولكن هل تصدّق أن الأسماء التالية وغيرهم ممن يمثلون 40% من كبرى الشركات الناجحة اعترفوا بأنهم انطوائيون !! واخترت منهم ثلاثة أسماء قد يعرفها الجميع ..

* بيل جيتس أحد مؤسسي شركة مايكروسوفت ورئيسها السابق.  أحد رجال الأعمال الشباب الرواد في مجال الأعمال. والذي ألهم الكثيرين من الشباب من بعده ومازال هناك الآلاف ممن يسيرون على دربه.. أبرزهم سيرجي براين ولورنس بيج مؤسسا شركة جوجل.

* وارن بفافيت الذي يعتبر مدرسة في الاستثمار، والأعمال الخيرية.  وتجري من تحت يديه مليارات الدولارات من خلال مجموعة بيكشير هيثواي رغم شخصيته الانطوائية وحياته البسيطة.

* الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يعتبر أشد انطوائية من السابقين.  وبغض النظر عن إنجازاته السابقة فقد نجح في الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وهو ذروة الانجاز لطفل عاش طفولة انطوائية لا توحي بأي انجاز كبير قد يحققه يوماً في حياته.

وأمثلة كثيرة، والشاهد في الموضع أن هؤلاء وصلوا إلى مراتب عليا في المجال السياسي أو الاقتصادي أو التقني رغم شخصياتهم الانطوائية.

ويتمتع الانطوائيون بمميزات قد لا يشعرون بها ولكنها مؤثرة جداً في القيادة.

1- يفكرون أكثر ويتكلمون أقل: ويشمل تفكيرهم الفهم العميق لما يفكر به الطرف الآخر، لذلك فهم غالباً ما يتحدثون بعد التفكير والتأمل، لذلك فهم يحبون الاستماع العميق لفرق العمل التي تعمل تحت قيادتهم ويقدرون الإنجازات أكثر من غيرهم، ويتعلمون أكثر ممن يحبون الكلام واستعراض قدراتهم الإدارية والقيادية.

2- التركيز على عمق التفاصيل: يحب الانطوائيون عموماً الغوص في التفاصيل ومناقشة الأمور جيدا قبل عرضها.

3- متسلحون بالهدوء مع الثقة حتى في أصعب المواقف، وتكون الحاجة لهم ضرورية في وقت الكوارث حيث يتميزون بالهدوء والثقة أثناء الحديث مما يشعر الجماهير بالثقة، وبأن الشخص أو القائد المتحدث يعرف ما يقوله جيداً وبإمكانه حل هذه المشكلة. ويتصرفون بسرعة بعد إلقاء تصريحاتهم على الملأ.

4- يفضل القادة الانطوائيون الكتابة على الكلام، فهم يميلون أكثر إلى شرح أفكارهم عن طريق الخرائط الذهنية وطرق الكتابة الأخرى.  لذلك فهم غالباً ما يكونون أكثر تأثيراً في مجال الشبكات الاجتماعية الإلكترونية التي تعتمد في الأساس على الكتابة.  فهم يحسنون التواصل مع العملاء والموظفين بطريقة المدونات المتخصصة والمناقشات الألكتروني، لذلك يمكنهم التأثير في الآلاف من خلال الكلمة المكتوبة .. ويشار إليهم غالباً بهذه الصفة .. They let their fingers do the talking.

5- يزيد حماس القادة الانطوائيين كلما زادت فترات خلوتهم مع أنفسهم، ويعانون بعض الشيء من كثرة الناس حولهم أثناء التحضير لعمل معين أو مشروع جديد، ولكنهم يعودون بعد خلوتهم محملين بالأفكار والقرارات وحينها يكون عندهم الاستعداد على التفاعل الإيجابي مع فريق العمل وشرح وجهة نظر القائد وإعطاء الفريق فرصة لفهم المقصود والتعبير عن رأيهم فيه.  بالتالي تزيد الثقة بين فريق العمل والقائد ويشعرون بأهميته رغم أنه لا يضغط عليهم لإنجاز العمل.

يلاحظ من خلال العرض السابق أن الشخص الانطوائي ليس بالضرورة شخص فاشل إدارياً، فيمكنه أن يحظى بمؤهلات تفوق القائد المتفتح المنطلق، والمسألة شخصية فمن أن أراد أن يحقق هدفاً واجتهد في ذلك فلن يفشل مهما كانت طبيعته الشخصية.  تجدر الإشارة إلى أن هناك الكثير من طرق وأدوات تحليل الشخصيات، ويعتقد الكثير من أصحاب النظرة السطحية أن النتيجة يجب أن تكون ايجابية وتشير إلى شخص قيادي أو متفتح.  والواقع ان هذه الأدوات عبارة عن صورة يلتقطها الشخص لنفسه ليعرف إيجابياته وسلبياته وينطلق، لا أن نقول للقائد (أوكي) ونقول لغير القائد (انت لا تصلح) .. أعيدوا النظر في تعريف الأمور من حولنا وكفانا سطحية في التعاطي مع ما حولنا من نعم وكنوز. ولأن موضوع القيادة بحر كبير من الآراء المتداخلة .. فأترك المجال لآرائكم وتجاربكم في القيادة. وأنت أيها الانطوائي.. لا تقلق.

صانع المال


بينما كنت أقود سيارتي على الطريق العام، رأيته واقفاً هناك، كان يؤشر إلى السيارات بيأس آملاً أن يقله أحدهم إلى مبتغاه. لم أفكر طويلاً في كيفية التصرف فأسرعت في القيادة حتى لا أكون شقي الحظ الذي يركب معه ذلك الرجل. إنه “صانع المال” !!! رجل متعدد المواهب، يقصده أصحاب المرض ليجدوا عنده ترياق الشفاء،

ويقصده الأصحاء ليزدادوا صحة وحيوية، ويقصده أصحاب المال ليزيدوا ملايينهم. إنه أحد المشهود لهم بالسحر الأسود وبالمكانة الرفيعة عند كبار مردة الجن والعياذ بالله. لم يكن “صانع المال” لاعباً مشهوراً، ولا ممثلاً يشار إليه بالبنان، ومع ذلك تراه مقرباً جداَ على موائد الكرام واللئام. فهو مصدر لاستجلاب الرزق، ومضاعفة الملايين أو غسلها. أما خدماته الاجتماعية فتتمثل في إنهاء العقم وزيادة الأولاد وانتشار بركتهم. وإذا حاول أحد الأزواج أن يلعب بذيله في قصة حب سرية يكون “صانع المال” حاضراً لإيقاف الخيانات الزوجية. فربات البيوت يثقون بسحره الأسود الذي لا ينزل الأرض. فالنتيجة مع “صانع المال” مضمونة 100%.

ولكن ما أجده مثيراً للاهتمام والاستغراب والاستنكار أن أرى “صانع المال” يقف بلا حول ولاقوة.. يبحث عن من يساعده في قضاء مشاوير الشعوذة وخراب البيوت. فرغم ما يصنعه من أموال طائلة، فهو لا يملك سيارة ولا سائق!! ويعيش على معاشه التقاعدي والمساعدات الاجتماعية التي بالكاد تفي بمتطلبات حياته. وأتساءل .. لماذا لا يتصل بأحد العفاريت فيأتيه بسرعة ويطير به إلى حيث يشاء؟؟!! أو يصنع له سيارة في لمح البصر!! أو يأتيه بأكثر بنات الجن والإنس جمالاً فيختار منهن مايشاء… فصاحبنا المشعوذ لم يستطع حتى الآن أن يجد الطريق إلى قلب أي امرأة، وعاش 70 ربيعاً بدون حياة عائلية حقيقية.. فمن أين يأتي بالمال والحب والاستقرار للناس الطيبين الذي يؤمنون بقدراته إيماناً غير قابل للجدل.

هذه هي حياة “صانع المال” .. ومن حقي أن أتساءل بعدها كيف يصدقه الكثير من الناس رغم ما آتاهم الله من علم وتجارب حياة تعينهم على التفريق بين الكذب والحقيقة… وأرى أن المشكلة تكمن في مساحة من العقل… نعم مساحة من العقل هي كل ما يحتاجها المرء في مواجهته صعاب الحياة من فقر ومرض وغيرها. فالعقل سهل ممتنع يبدو متوفراً وفي متناول الجميع، ولكنه سرعان ما يختفي في مواجهة المصاعب والتحديات. وتغدو العاطفة هي سيدة الموقف، فينسى المتعلم قدرة الله وقدرته الذاتية على تحمل الصعاب ويذهب إلى إنسان رخيص لو وزنته لما وزن شيئاً من العلم والأخلاق والدين .. !!! فهو شخص انطلق في الفشل وعاش في الفشل ولن يكون موفقاً في أي شيء من أعماله السوداء.. ولولا هذا الفشل لما وقف عاجزاً عن إيصال نفسه من مكان لآخر.

أرجو أن نستوعب هذه الصورة جيداَ .. ونعطي مساحة أكبر للعقل .. لنعرف ما هو الخطأ والصواب .. ولنتفكر في قوله تعالى “ولا يفلح الساحر حيث أتى”

الزوجة المثالية “ايكو”


هناك الكثير من الرسائل الإلكترونية (الإيميلات) تعبر الحواجز واختلاف الثقافات وتزرع نفسها ضمن صندوق الرسائل المثقل بالكثير من الرسائل المزعجة والتي مل من حذفها ولكن دون جدوى. وهذ الرسائل تحمل الكثير من الأخبار العلمية والعملية والاجتماعية، وتحث على تجنب أكلة معينة أو مشروب معين، وربما تقدم صورة حية لجني يرقص، أو عفريت يجلس مطيعاً في إحدى مدراس السحر، أو جنية حامل. رسائل عديدة كل منها يدعي الصدق ويؤكد عليه بأدلة غير موثوقة إلا عند مروجي الإشاعات.
إحدى الرسائل الغريبة التي وصلتني تتحدث عن شاب ياباني يعيش في كندا استطاع أن يصنع فتاة أحلامه، مستعيناً بتقنيات الروبوت والسيليكون واللمسات الفنية. وما دفعه إلى ذلك العمل هو حاجته إلى امرأة غير ثرثارة، ومطيعة، وجميلة، بمعنى آخر احتاج صاحبنا إلى زوجة مثالية 100%.
“ايكو” هو الاسم المختار للفتاة المثالية التي صممت لتكون ابنة 20 سنة ولديها القدرة على التعرف على الألوان والوجوه وتجيد اللغتين الانجليزية واليابانية، وقد كلفت صاحبنا مبلغاً وقدره 16 ألف يورو ولنقل أن هذا هو مهرها. والطريف أن “ايكو” الفتاة الإلكترونية الجميلة لديها من القيم والأخلاق ما يشابه بنات حواء وآدم!! فهي تنفعل إذا ضايقها أحد بحركة قبيحة وقد يصل الأمر إلى أن توجه له صفعة أو لكمة قوية في الوجه!!

من جانبي وكشخص غير مقرب للأخ “لي ترونج” مبتكر هذه الفتاة.. أقول له لو عملت 100 “ايكو” لن تصل إلى الفتاة المثالية لأنها خلقت غير كاملة وستبقى كذلك، ولا تفرح كثيراً فانت أيضاً يا عزيزي الرجل “لي ترونج” لست كاملاً.
ورغم جمال شكل “ايكو” ونعومة ملامحها إلا انها تبقى محل تساؤلات بريئة تجول في خاطر أي رجل حقيقي غير الكتروني:
• هل ستستطيع “ايكو” إنجاب الأطفال أم ستنجب أولاد وبنات ألكترونيين؟
• كيف ستتعامل “ايكو” مع زوجها بنفس تفكير ابنة العشرين حتى لو بلغ الثمانين، أم هي مصصمة لتكبر مع الوقت؟
• هل تحب “ايكو” زوجها أم أنها مستعدة لعمل هذا الواجب مع أي رجل آخر؟
• هل توجد “ايكو” عربية؟
• هل يمكن أن يطلق “لي ترونج” زوجته المثالية “ايكو” ؟
• هل يوجد هناك شخص عاقل يتعامل مع دمية على أنها زوجته وشريكة حياته؟
• هل هناك من يخلصنا من “ايكو” إلى الأبد ويعيد “لي ترونج” إلى الحياة الزوجية الطبيعية؟

عن التعليم

قفزت بعض الخواطر إلى ذهني مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، بعض هذه الخواطر طريف وبعضها محير وبعضها عنيف وبعضها متكرر.  اخترت ثلاثة منها لأشاركها معكم.  بعد حذف كل ما هو عنيف!! ومع بداية الدراسة ودخول الطلبة ومدرسيهم وآبائهم وامهاتهم وكل ما حولهم في معركة السنة الدراسية قفزت إلى نفسيتي آفة التسويف فتأخر طرح هذه التدوينة إلى هذا اليوم.



علاج لمشكلة مزمنة:

ارتبط تفكير العامة بصور كثيرة ومسلمات كثيرة لا تلبث الأيام أن تكشف خطأها .. بداية من الطفل الذكي الذي بدأ يقول بابا وماما وبعض الكلمات التي يظن معها أهله أنه أذكى أفراد العائلة، بل ربما أذكى إنسان يعيش على كوكب الأرض!! ومروراً بالتفوق المدرسي الكاذب والمضلل أحياناً فلا يكاد الطفل يحفظ فقرة أو سطراً ويتذكرها في الامتحان إلا وكتب في عداد الأذكياء والمتفوقين. وعلى الجانب الآخر كل من يجد صعوبة في التذكر أو كل من يبدى عدم اهتمام بالنظام الدراسي العتيق والغارق في فن “التلقين والتلقيم” فإنه يوصف بالغبي والفاشل. وتاكيد على ذلك تلك الورقة الكرتونية التي تتزين بالدوائر الحمراء حول كل رقم يقل عن الخمسين، وتسمى الشهادة!! ولا أدري على ماذا تشهد .. هل تشهد على ذكاء الناجح وفشل الراسب أم هل تشهد على أن الناجح قد “تعلم” والراسب “لم يتعلم”.. لا أدري فكما قلت من قبل إنه تفكير العامة. وقبل أن أذهب بعيداً في هذا الموضوع أود التنويه إلى أنني لم أكن مضطهداً ولا مقهوراً خلال سنوات الدراسة.. فقد كنت محسوباً على معسكر الأذكياء الذين يكون ترتيبهم بين الخمسة الأوائل.. ومن هذا المنطلق فإن ما أكتبه ليس إفرازاً سلبياً للمعاناة التي قاسيتها مع النظام الدراسي.

أذكر أن أحد الأصدقاء كان نداً قوياً لي في لعبة الشطرنج ومسابقات المعلومات العامة والرياضة ولكنه ليس من الأذكياء على مقياس المدرسة لسبب بسيط أسرّه إلي يوماً ونحن منهمكون في اللعب. قال لي: “أشعر بالغثيان من هذه المدرسة!!” يا ترى كيف يعالج نظامنا التعليمي ظاهرة الشعور بالغثيان داخل المدارس؟!! الجواب عند أهل الاختصاص وليس عندي.

ملاحظة: كلمة “العامة” لم أقصد بها الأميين أو الذين لا يحملون شهادات.. وإنما أقصد بها نظرة المجتمع بشكل عام بغض النظر عن المستوى التعليمي والاجتماعي لأفراده

حدث ذات يوم وفي أحد المدارس:

أخذ نفساً عميقاً بعد أن قرأ معلومة علمية جديدة في إحدى الصحف. ومرت ساعات الليل طويلة عليه حتى جاء موعد المدرسة. وقف أمام الطلاب بعد أن أنهى الدرس المقرر، نهض من مقعده بهمة ونشاط وسألهم سؤالاً عن نفس الموضوع الذي قرأه بالأمس معتقداً أن لا أحد من طلابه قادر على الإجابة، لا لشيء إلا أنه عرف المعلومة بالأمس فقط ولكنه ذُهل لسماع الإجابة من أكثر من طالب كان أبرزهم ذلك الطالب المدمن على متابعة قناة ناشيونال جيوجرافيك حيث يسمع يومياً ويشاهد إجابات علمية تتخطى مستوى المعلم المسكين.

مستقبل الأديب المهندس:

بعد أن أنهى المرحلة الثانوية بشق الأنفس في القسم الأدبي وبمعدل لم يصل إلى الخمسين بالمائة، أخذ يتخبط بين فتات الفرص المتاحة لأمثاله من غير الأذكياء على مقياس التعليم المدرسي. اقترحت عليه أن يكون إداريا في إحدى المصالح الحكومية فشرح لي صعوبة ذلك لأنه يعتقد أنه غبي جداً ولا يستطيع التعامل مع الكمبيوتر والإيميل وغيرها من التقنيات. وماذا عن العمل الميداني العسكري ؟ سألته باهتمام وأجاب إجابة باهته بأنه لا يحب التعب. ياترى كيف نجد مكاناً مناسباً لذلك الشخص الذي يقر ويعترف بأنه فاشل؟!

بعد أن فقد الأمل بالحصول على الفرصة الذهبية اضطر للعمل العسكري الميداني وهناك ألحق بإدارة الاتصالات. كانت السعادة تعلو وجهه كلما عاد من ذلك العمل.. حيث أنه أحب وجوده هناك كون العمل غير روتيني وفيه الكثير من الأعمال اليدوية. قمت باستغلال الموقف وسألته بماذا حلمت قبل أن تصل إلى المرحلة الثانوية.. أجاب بسرعة: بأن أكون مهندس إلكترونيات!! الطريف أنه قرر أن يعاود إحياء الأمل في أن يصبح مهندساً رغم أنه يحمل الشهادة في المجال الأدبي. استغل فترة وجوده في أمريكا بمهمة عمل ودرس خلالها مجموعة من المواد التي أهلته للحصول على دبلوم، ثم راسل إحدى الجامعات وتم قبوله في قسم الهندسة. أخي العزيز الآن مهندس إلكترونيات رغم أنه فاشل على المقياس المدرسي!!

رأيي المتواضع أنه ليس بالضرورة أن يدرس الطالب 12 سنة ليحصل على الثانوية العامة (أو التوجيهي) ثم 4 إلى 5 سنوات للجامعة.  فسرعة انتقال المعلومات وتنوعها في هذا الوقت تتيح فرصاً للتعلم الجيد وفي فترة قياسية.  فما كان يصلح في القرن الماضي لن يصلح في هذا الوقت. لذلك أتمنى ان تقوم دولنا العربية بعمل خطوة إيجابية لتطوير التعليم بدل استيراد الأفكار والنظم التعليمية المعلبة في عبوات منتهية الصلاحية.

الخريطة الذهنية

لا أذكر على وجه التحديد متى وكيف تعرفت على ذلك الكتاب المليء بالألوان الحية التي أضفت طابعاً من المرح والتفاؤل على كل صفحاته .. وكأن العين تقرأ الألوان والصور فتعرف القصد والمعنى دون مشقة القراءة .. كان ذلك الكتاب هو “الخريطة الذهنية للأطفال” .. جولة سريعة داخل الكتاب أشعرتني بالحماس لاقتنائه لما له من فائدة في تعليم الأطفال .. وبعد المزيد من الاطلاع والبحث … اكتشفت أن الموضوع يتجاوز الأطفال إلى الكبار وفي مختلف نواحي الحياة ..


وكان لقائي الثاني بكتاب “الخريطة الذهنية في العمل” ..تعلمت من الكتابين معلومات ممتعة ومفيدة في نفس الوقت، وكنت أطبق بعض التعليمات وأجدها مفيدة وفعالة وأحدثت فرقاً في تعاملي مع الأمور وربطها ببعضها البعض .. وأكثر شيء ساعدتني فيه هو الدراسة وربط الأمور ببعضها برباط سحري يصعب معه النسيان ..

ماهي الخريطة الذهنية؟
هي عبارة عن رسم يربط مجموعة من الأفكار أو الكلمات أو المهام أو أي مجموعة من الأشياء المرتبطة حول نقطة مركزية أو الفكرة العامة.  وينطلق مبدأها من طريقة عمل المخ مع الخلايا العصبية في جمع وتحليل المواضيع ..

مبتكر الخريطة الذهنية..
يعتبر توني بوزان هو الأب الشرعي للخريطة الذهنية….وهو العالم الإنجليزي الذي ولد في لندن عام 1942.. وتخصص في علم النفس، الأدب الإنجليزي، والرياضيات..وقد استفاد من خبراته النفسية والرياضية في تأليف أشهر كتبه (Use your head).. بالإضافة إلى تأسيسه مبدأ الخريطة الذهنية.. وقد بنى عليها الكثير من الأنشطة والبرامج التعليمية التي تشجع على الاستفادة القصوى من المخ.

مجالات استخدام الخريطة الذهنية ..
التعليم – إدارة المؤسسات – التسويق – حل المشاكل – توليد الأفكار – إدارة المشاريع – إدارة المنزل – كتابة القصص والروايات والأفلام – وغيرها الكثير

تعليمات لعمل الخريطة الذهنية ..
* ابدأ من منتصف الصفحة بالفكرة الرئيسية .. مع ملاحظة ان تكون الصفحة غير مخططة  …
* حاول الاختصار قدر الممكن ..
* استخدم الألوان والأشكال لإضفاء جو المرح على الخريطة (يفضل استخدام 3 ألوان على الأقل) ..
* في حالة الحاجة للشرح اكتب جملاً مختصره..
* أذا كان الموضوع كبيراً يمكن تقسيمه حسب الأفكار الرئيسية فيه .. مثلاً موقع google يمكن عمل خريطة ذهنية واحدة لكل خدمة بدل دمج كل الخدمات في خريطة واحدة .. ومثل الكتاب .. يمكن عمل خريطة ذهنية لكل فصل .. وطبعاً اللي يريد يعمل هذا كله بخريطة واحده هو حر 

* قراءة الخريطة تبدأ من المركز إلى الأطراف وليس العكس ..
* يفضل استخدام ورقة كبيرة نسبياً .. A3 (عن نفسي استخدم أوراق كراسة الرسم الكبيرة)
* لعلك تستغني عن كل التعليمات السابقة إذا استخدمت البرامج المتخصصة في إنشاء الخرائط الذهنية .. وعن نفسي قمت باستخدام برنامجين متخصصين أفضلهما iMindMap وهو البرنامج الرسمي للعالم بوزان والمعتمد من مؤسسته ويحتوي على الكثير من الأدوات والخيارات التي تجعل تجربة إنشاء الخريطة الذهنية أمراً مميزاً ..ويمكن معرفة المزيد عن البرنامج وتجربته من خلال هذا الرابط
أما البرنامج الثاني فهو  MindMap Pro من شركة كونسبت درو .. ويمكن تجربته من خلال هذا الرابط
وأخيراً يجب لمن أراد الاستفادة من هذه الطريقة التعود عليها .. ولكي تتعود عليها ابدأ في استخدامها على أمور فرعية في عملك أو دراستك أو منزلك .. وكرر الاستخدام ثم تحول إلى الأمور الأهم فالأهم .. وإن لم ترد ذلك فلا بأس في ذلك فالخريطة الذهنية بحد ذاتها عبارة عن أداة مثل أي اداة نستخدمها في حياتنا ولا يوجد ضمان أنها ستفيد الجميع او تضر الجميع .. فقط ابدأ وجرب وأحكم.
واتمنى الفائدة للجميع ..