أرشيف التصنيف: الترفيه

الألعاب الشعبية والألعاب الحديثة

ما سر الاقبال الكبير على الالعاب الالكترونية في الوقت الحالي ؟

وهل فعلا اندثرت الالعاب الشعبية ؟

وما مدى مراقبة الاهل للابناء حسب ما تجدونه من واقع حي ؟

وما هي مضار تلك الالعاب الاكترونية على نفسية وصحة الطفل ؟

كلمة أخيرة او رايك الشخصي في الفرق بين الالعاب الشعبية والالعاب الاكترونية ؟

ما سر الاقبال الكبير على الالعاب الالكترونية في الوقت الحالي ؟


1- الألعاب الإلكترونية لها قصة في الغالب ومن خلالها يحرك اللاعب شخصية البطل حتى يصل إلى نهايتها وكم تكون الفرحة عظيمة عند الوصول للنهاية.
2-الألعاب الألكترونية ترضي غرور الصغار بحب السلطة والانتصار وإثبات الذات.
3- الألعاب الإلكترونية تلامس الواقع الذي يعيشه الأطفال حالياً (رغم اختلاف مواضيعها).
4- الموضوع ليس إقبالاً وإنما اندماج يبدأ أحياناً من السنة الأولى والثانية للطفل حسب مناخ المنزل.. فأصبحت (الجيمس) ثقافة ومنتجات مدرسية وأدوات رحلة .. وأصبح الشاب مع الطفل يرون أبطال الألعاب الإلكترونية على جميع المنتجات الترفيهية والعائلية تقريباً.

وهل فعلا اندثرت الالعاب الشعبية ؟

الألعاب الشعبية تعاني الاندثار منذ التسعينيات وربما قبل ذلك بكثير في بعض مناطق الدولة. وأعتقد أنها موجودة كالضيف الخفيف الذي يطل علينا من خلال البرامج التلفزيونية التراثية، ولكن إذا قسناها من خلال نظرة الأطفال فهي مندثرة ولا وجود لها أصلاً في نفسياتهم إلا إذا تم إخبارهم بلعبها !! أو حتى إرغامهم !! ويحدث هذا ولكن ليس كثيراً … وربما يبدع منظموا برنامج الميدان في خلق سلسلة مسابقات تحيي الألعاب الشعبية .. مثلما حدث مع اليولة التي كاد ينساها الكثيرون ..
أمر آخر متعلق بالألعاب الشعبية، فهي لم تعد موضوع للتنافس بين الأطفال فكل واحد في بيته أو شقة أهله !! ولم تعد العائلات الممتدة منتشرة كثيراً في الدولة .. فكل 4 أطفال مع أمهم وأبيهم في فيلا وعندهم ألعابهم الخاص …
واللعب الشعبي يحتاج إلى ساحة وعدد وهذا ما لا يسمح به الآباء حديثاً لأن الأطفال بيضربون بعض أو أو أو أسباب كثيرة تتعلق بالبرستيج ..حيث الكثيرون لا يرضون للأبناء اللعب في الشارع وهناك خطر حوادث السيارات .. والله يرحم أيام الطفولة لما كانت الألعاب الشعبية هي أساس لعبنا ويادوب كان عندنا أتاري في كم لعبة وكل يو الجير مالها مكسور!!!
وكذلك أغلب المواطنين يسكنون الآن وجيرانهم وافدون في البنايات أو المجمعات السكنية الراقية ..
والأهم من هذا وذاك أن الطفل لا يرى البطولة والإنجاز في لعبة تمارس بشكل جماعي وقد لا يأخذ وقته في التعبير عن نفسه. . وهذه من الأشياء السلبية في الألعاب الشعبية
* تعزيز سلطة الطفل المتمرد.
*تعزيز تراجع مستوى الطفل الخجول.
*فرصة لانتقام القوي من الضعيف.
* الاحتكاك الجسدي (بدافع عنف أو بدافع جنسي) في ألعاب الالتحام الشعبية (لمن هم فوق 14 سنة).
* مبنية على قصص شعبية لم يعد حتى الآباء يعرفونها ولولا الأجداد والجدات لما سمعنا عنها.

وما مدى مراقبة الاهل للابناء حسب ما تجدونه من واقع حي ؟
الآباء (وأنا منهم) لا يعتبرون اللعبة الإلكترونية سيئة .. وانا أشتري لأطفالي الألعاب وأشاركهم بها .. ولكن من بينها ألعاب تعليمية .. ووقت اللعب نجلس جميعنا للعب ولا يبقى أحدهم للعب وحده (ربما لأنهم مازالو أقل من 5 سنوات !!) .. أما الأماكن الخارجية فالآباء يأخذون أبناءهم إلى هناك غالباً ..
ثم إذا راقبوهم من الألعاب الألكترونية هل سيحبون الألعاب الشعبية وغالبية الآباء أصبحوا لا يذكرون قوانين الألعاب الشعبية !!! ومن مشاهدتي أرى الآباء يراقبون الوقت فقط لهذه الألعاب وليس الألعاب نفسها ..

وما هي مضار تلك الالعاب الاكترونية على نفسية وصحة الطفل ؟
* من وجهة نظري أن اللعبة الألكترونية مبنية على أسس نفسية (ليس الكل) لذلك فهي أداة من أدوات تعزيز الثقة بالنفس ولكن تأثيرها الإيجابي يتوقف على إرشاد الكبار ومشاركته اللعب مع أطفالهم ووضع قوانين للعب الداخلي والخارجي … واختيار اللعبة

أما سلبياتها فليس منها وإنما للظروف المصاحبة حولها:

* استهلاك الكثير من الوقت أمامها.
* كثرة التركيز تؤدي إلى الإجهاد ويدمن المخ على التفكير فقط في الألعاب وقد قابلت طالباً جامعياً يدمن على ألعاب البوكيمون وعنده جهاز خاص يصنف أنواع البوكيمونات ويعرض صورها ..وهذه سلبية وضياع للجهد.
* عزل الطفل عن الواقع وتصور العالم كلعبة ومن ثم يتعزز في داخله العنف وحب التملك.
* عرض القصص والصور ذات الإيحاء الجنسي.
* استخدام بعض الشعارات السياسية كشعار النازية والشيوعية ونجمة داوود أحياناً !! (نجمة اليهود)
* عرض صورة الأوروبي والأمريكي بصور البطولة لدرجة يضعف معها تقدير الطفل لرموز الفروسية الإسلامية كخالد والزبير وعبدالله بن الزبير والبراء بن مالك وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة وعمرو بن الجموح وحمزة وسيد الشجعان والفرسان والحكماء علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
* الاسراف .. الإسراف .. الإسراف.. أحد أصحاب محلات الألعاب يقول أن الدخل الشهري في مواسم الإجازات يفوق ال 200 ألف درهم. وأحدهم أقل منه 140 ألف درهم. وأحدهم من أحد المناطق الغير رئيسية في الدولة يكون دخله 90 ألف في رمضان.
أتعرفون مكينة الدراهم اللي يحطونها في كل مكان وعند مدخل الجمعيات وغيرها .. في أسوأ الأحوال يكون دخلها 3000 شهرياً (طبعاً التاجر يكون عنده 10 أو أكثر من هذي الألعاب وموزعة في كل مكان)
أما يوم العيد فيبلغ الدخل اليومي لأصحاب محلات الألعاب ما يزيد على الـ 50 ألف درهم. وهذا ونحن لم نتكلم عن العاب النت وما يدفع فيها .. وهي ليست للصغار فقط !!
أما اللعبة الشعبية فلا تكلف إلا شوية حطب والا قواطي … وغطاءك السماء والعب مثل ما تبا وببلاش !! فعلاً كانت أياماً جميلة..


كلمة أخيرة او رايك الشخصي في الفرق بين الالعاب الشعبية والالعاب الاكترونية ؟
أعتقد رايي الشخصي كان ضمن سياق الموضوع ..ولكن قبل أن نقول لعبة شعبية أو إلكترونية يجب أن نركز على البحث عن ماهو مفيد فبعض الألعاب الشعبية مضرة ومهينة وفيا ألفاظ غير مرغوبة (وعلى حسب اللي يلعب) وبعض الألعاب الأكترونية مضرة أيضاً ..
فالحكمة ضالة المؤمن .. وليس هنا شرع أو دين يطلب التمسك بالموروث في كل الأحوال ورغم كل الأحوال . ولدي نقلاً عن كبار السن الكثير من السلبيات التي صاحبت بعض الألعاب الشعبية لأنهم في النهاية بشر ولكل إيجابياته وسلبياته ..
واختم بملاحظة .. الموروث ليس كلمة جميلة فقط .. أو قبيحة فقط … فالموروث صندوق كبير في الخبيث والطيب وعلينا الاستفادة من الطيب .. ومعرفة سبب خبث الخبيث وعدم تكراره ..
لذلك عندما جاء الإسلام حرم الرايات الحمراء (أما كن بائعات الهوى عافاكم الله) ولكنه لم يحرم إكرام الضيف .. وحرم وأد البنات ولكن لم يحرم حسن الجوار والفروسية .. رغم أن كل ماذكرت كان من خصال العرب في الجاهلية وبكلمة أخرى (موروثهم في ذلك الوقت ..)

Alegria

أقدم اليوم يوماً من حياتي .. لم يكن يوماً عادياً .. لعدة أسباب ..
فقد اضررت للنوم بعد العمل اليومي مباشرة (وهذا على غير عادتي) .. ولم يكن يوماً عادياً لأنني سأذهب مضطراً إلى مركز الصيانة لإصلاح جهاز اللاب توب الذي مر على شرائه ثلاثة أيام فقط .. ولم يكن يوماً عادياً لأنني سأذهب إلى حدث دفعت فيه مبلغ 1000 درهم للظفر بفرجة واضحة وقريبة للسيرك الذي يقام حالياً في دبي ..

وأعترف لكم بأني من محبي العروض الحركية والرياضية والفنية التي يتخطى فيها الأنسان العادي حدود المعقول حتى يعتقده الناس كائناً فضائياً هبط إلى الأرض على شكل إنسان !!!وعلى هذا الأساس فأنا أعشق الألعاب الأولومبية كثيراً بجانب السيرك وأشعر أن السيرك مرحلة متقدمة من بعض الألعاب الأولومبية. ورغم هذا الحب فقد انتابني شعور بالندم لدفع هذا المبلغ في عرض سيرك لمدة ساعتين… ومن حقي أن أشعر بذلك حيث أن آخر عهدي بالسيرك كان قبل سنوات كنت فيها ابن 7 سنوات فقط ..
كان ما يسمى بالسيرك .. عبارة عن عرض بارد مليئ بالصراخ والتصفيق ببلاهة، وكان بطل السيرك يكشف عن جسده وكأنه غابة من الشعر الكثيف إضافة إلى شنبه المتدلي من وجهه بإهمال !! .. لم يكن في ذلك اليوم أي جمال عن السيرك ولا عن من يؤديه، لذلك انطبع في ذهني أن كلمة سيرك مرادفة لرجل كثيف الشعر طويل الشنب يصرخ ببلاهة على أمور لا تستحق الصراخ.. دون أن يرتفع عن الأرض شبراً واحداً لأداء حركة أكروباتية تخلب العقول وتحبس الأنفاس!! وكيف يقفز وهو واقف على هيكل خشبي متهالك يسمى المسرح أو الستيج!!

أعود إلى السيرك الألفي (من الألف درهم) وأقارن بين ما مررت به من تجربة سيركية سابقة وما أنا مقبل عليه اليوم، فأتمنى أن لا أرى شعراً كثيفاً يغطي جسداً غير متناسق، ولا شنباً يتدلى ولا أداء مملاً لدرجة تدعو للنوم !! وأشعر بالاطمئنان لأن الناس اليوم تتكلم بشكل إيجابي عن السيرك، بالاضافة إلى الإعلان التلفزيوني الذي تداخل مع برامج قناة أم بي سي 4 (MBC4). إذاً لننتظر عرض ALEGRIA ونلاحظ الفارق بين الأمس واليوم.!!


بمجرد الوصول إلى مدخل السيرك، لفت انتباهي روعة التنظيم، فقدرت لموظفي البوابة تحيتهم لي بلغة عربية ركيكة.. ثم دخلت إلى المدخل المخصص بكبار الزوار. كان متشحاً باللون الأحمر ومتميزا عن باقي مداخل وأجزاء السيرك التي يغلب عليها اللون الأزرق وتتوزع ما بين مناطق للمبيعات والباعة الجوالين، والخدمات الأخرى التي تضخمت أسعارها بشكل مجنون، فداخل أروقة السيرك يتحول الدرهم إلى عشرة دراهم وقس على ذلك في أسعار المواد الغذائية. ومن قاعة كبار الزوار توجهت إلى خيمة السيرك الرئيسية حيث بدأ العرض في الثامنة والنصف مساء. جلست على مقعد الـ VIP رقم 12 في الصف الأول مباشرة مقابلة المسرح وشعرت أن اليوم سيكون مختلفاً ويستحق ما دُفع فيه وتمنيت أن لا يخيب ظني.

عرض ALEGRIA هو واحد من حوالي عشرين عرضاً يقيمها سيرك دي سوليه الكندي الذي بدأ بالفكرة عام 1982 وافتتح رسمياً بعد عامين في كيوبك (كندا) وهو سيرك يعتمد على الحركة والمؤثرات الصوتية أكثر من الخداع البصري، ولا يتم فيه استخدام الحيوانات. وتقدم هذه العروض حول العالم تحت عدة عناوين منها على سبيل المثال:
– O: العرض المائي، Quidam ،Mystere ، Varekai، Dralion، La Nauba، Alegria وغيرها.

وما يهمنا اليوم هو عرض ALEGRIA (وهي كلمة أسبانية تعني الفرح والبهجة) الذي بدأ بمقدمة جميلة جداً وواعدة بما هو أشد جمالاً وسحراً. وتوالت الفقرات تباعاً بعد هذه المقدمة، حيث كان هناك عرض الترابيز أو الأرجوحة المعلقة في أعلى الخيمة، والفاست تراك الذي تفاعل فيه مايقارب العشرين لاعباً في حركات قفز متقنة ومتناسقة ومتكاملة، ثم جاء دورالفاير نايفس وهو الرقص مع سكاكين النار، واللعب بالحلقات الدائرية أو الهوب، وغيرها من الألعاب. ورغم أنني لست عضواً في السيرك، ولا تربطني علاقة دم أو نسب بأحد اللاعبين أو اللاعبات إلا أنني بدوت قلقاً مع كل حركة خطيرة، أخشى من وقوع خطأ يحرج اللاعب وقد يفسد كل العرض. وأرى أنه من القسوة أن يقع أحد هؤلاء الفتية والفتيات وقد قضوا ساعات مضنية من أجل الاستعداد لهذا الحدث. وأثر التمرين المتواصل واضح على كل تقاسيم أجسامهم الرياضية المثالية التي نفتقدها حتى عند لاعبينا الرياضيين المشهورين في شتى المجالات من المحيط إلى الخليج !!

Alegria

ورغم قلقي المبالغ فيه على هؤلاء المحترفين، كنت أستمتع بكل لحظة تمر وأتمنى أن يأتي أفضل منها، وفعلاً كان الأداء متميزاً بإتقان الحركة وتناسق الأجسام والفكاهة الجميلة وروعة تنفيذ المقطوعات المصاحبة. وانتهى العرض مثل ما بدأ .. بإعجاب وروعة وإتقان لأدق التفاصيل. مما جعلني أخرج من العرض راضياً، ونسيت صورة السيرك السلبية المرتبطة بالشعر الكثيف والشنب الطويل وحطام الخشب الذي كان يسمى مسرحاً.

وقفات مع عرض اليجريا:
– كان يجلس بجواري رجل ستيني من بلاد الشام، وقد لمست من تعبيراته الوقورة تأثره بعرض الهوب الذي قدمته فتاة روسية شديدة المرونة وكأنها قطعة لحم قد نزع منها العظم !! وكان يشجعها على طريقته ويقول: هيك النسوان والا بلاش ويصفق بشغف إلا أن زميله الذي يشاطره الوقار والسن يختلف معه في هذه الجزئية فيرد عليه: هي صح شاطرة في اللعب بس بتعرف تعمل محاشي؟! والا ملوخية؟! ثم يعاودان التصفيق والإعجاب .. لأن الوقت والمناسبة لم يكونا مثاليين للحديث عن المحاشي والملوخية ..
– سيرك ديسوليه يعتبر تجمعاً دولياً فريداً من نوعه، فالسيرك كندي ويجمع العارضين من عدة دول على سبيل المثال.. كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، منغوليا، بلجيكا، المكسيك، روسيا ، أوكرانيا،وأسبانيا، وبيلاروسيا، والأرجنتين، والدانمارك، وفرنسا،وبولندا، وسويسرا، ورومانيا وغيرها. اما أعمار العارضين فتتراوح ما بين 10 سنوات إلى 40 سنة.
– موقع السيرك في مركز ابن بطوطة في دبي (مقابل مدخل باريس غاليري).
– يكون العرض في جميع أيام الأسبوع ما عدا يومي الأحد والاثنين.
– يبدأ العرض في الثامنه والنصف مساء. وفي يومي الجمعة والسبت هناك فترتين.
– تبدأ أسعار التذاكر من 300 درهم إلى 1000 درهم VIP.
– هناك أسعار للمعاقين 100 درهم للأطفال و200 درهم للكبار.
– هل نسيت شيئاً .. نعم نسيت أن أقدم لكم شخصيات العرض بالإضافة إلى لقطة الفيديو لأحد عروض ALEGRIA