إلى عالم الماك Apple Mac

قبل عدة شهور كنت متأهباً لأكتب تدوينه عن العنوان المذكور، حدث هذا عندما التقيت العديد من أهل البي سي الذين تحولوا إلى الماك تحولاً جزئياً أو كلياً .. وبناء على بعض الاعتبارات اتخذت القرار بدخول ذلك العالم المرتبط بسلاسة الأداء وقوته  …وتخيلت نفسي مواطناً شريفاُ في عالم الماك ومساهماً فعالاً في أنشطتة، خصوصاً في مجلة Shufflegazine التي أصبحت ضيفاً محبباً على طاولة مكتبي ..



وشردت في الخيال إلى عالم يخلو من التوقفات المفاجأة وتجمد النظام والفيروسات وغيرها بالإضافة إلى الشكل والإضاءة الرائعة التي تتمتع بها أجهزة ابل ماك .. إذاً فكان عالم الماك هو المدينة الفاضلة بالنسبة لي من الناحية التقنية ..
كانت البداية موفقة جداً خصوصاً عند قيامي بجولات ميدانية لمعاينة البضاعة في iStyle والبضاعة ببساطة هي جهازأبل ماك بووك برو. وخلال تلك الزيارات التقيت بعدد من الاصدقاء الذين استطلعت رأيهم بفضول مصطنع .. ولم يخرج انطباع أحد منهم عن الإعجاب والتقدير لهذا المنتج المميز .. وفي الحقيقة لم أكن بحاجة ماسة إلى سماع تلك الآراء فقد قرأت عن نظام أبل ماك كثيراً .. وقلّبت الموقع الرسمي لشركة ابل وقرأت العديد من المراجعات وتقييمات الأداء وعرفت بعض المآخذ (سوف استخدمها بدل كلمة السلبيات) التي منيت النفس بالتعامل معها وتجاوزها..
حسناً لخصت المآخذ (من وجهة نظري الشخصية) بالنقاط التالية

* لوحة المفاتيح العربية في جهاز الماك تختلف عن لوحة المفاتيح العربية في نظام ويندوز .. (انظر الصورة ولاحظ الصف قبل الأخير من الأسفل)..ويمكن اختيار لوحة المفاتيح الخاصة بنظام ويندوز .. ولكن على المستخدم تذكر مكان الحروف .. والحل هنا إما أن أبدأ بالتعود على لوحة الماك العربية أو استخدم النسخة المتوافقة مع نظام ويندوز للوحة المفاتيح وحينها يجب الاعتماد على الذاكرة في معرفة أماكن الحروف المختلفة.. وفي كلا الحالتين ستتأثر سرعة الكتابة حتى يتم التأقلم على هذا النظام الجديد .. مع عدم نسيان تعاملي مع البي سي المرتبط بالعمل وبالكثير من الجهات الأخرى التي لم تسمع بنظام ابل ماك ..


* محدودية وصلات USB حيث يحتوي الجهاز على فتحتين فقط .. وأنا لدي الكثير من الملحقات فكان الحل هو شراء وصلة لتمديدات USB HUB وأنا بصراحة لا أحب هذه الوصلة كثيراً ولكن لا بأس بالتعامل معها من أجل عيون الآبل ماك.


* اختلاف وبساطة طقم iWork مقارنة بنظام MS Office 2007 الذي اعتدت استخدامه كباقي مستخدمي ويندوز.. ولكني بدوت مقتنعاً في النهاية باستخدام iWork  وقد وجدته بسيطاً وممتعاَ وناعماَ .. فلم أأسف على هجر نظام أوفيس .. وخصوصاً أنني استخدم في الآونة الأخيرة نظام Google docs في أغلب أعمالي المكتبية ..
وبعيداً عن الإطالة لم اتطرق إلى مميزات نظام ابل ويمكنكم معرفة المزيد عن هذه الميزات بالضغط هنا.

إلا أن المشكلة الكبرى كانت غير متوقعة، وكما يقولون لا كانت ع البال ولا ع الخاطر  إنها مشكلة الجمود .. الفريييز ..(أو الجهاز يعلّق وايد .. باللهجة المحلية) حيث أن الجهاز كان كثير الوصول إلى حالة الجمود فلا استطيع أن آخذ منه حق ولا باطل .. وكان علي استخدام القوة في إعادة تشغيله  وكم كان الأمر محبطاً حيث أنه لم تحدث هذه المشكلة بهذا الشكل المريع أبداً في أي من الأجهزة التي امتلكتها سابقاً .. وهي تتعدى 9 أجهزة ليس من بينها ابل ماك .. لذلك أقول أن الأمر محبط بكل ما تعنيه الكلمة.. خصوصاً أن هذا الجهاز المدلل بسعر جهازين ونصف من الأجهزة التي سبقته .. !! .. بعد هذه النكسة التقنية بدأت رحلة الألف ميل التي أكرهها بطبعي وأعتبرها بداية التخلص من الجهاز  إنها رحلة محل البيع ومراكز الصيانة وما يتخللها من سوء فهم وسوء سوء فهم .. وحلف بالله وتهديد ووعيد … والنتيجة أن المشكلة محلك سر ..والمفاجأة المفجعة أن رحلة الألف ميل التي توقعتها لم تبلغ الف ميل بل زادت عليه آلافاً وآلاف  انتقلت فيها ما بين iStyle ابن بطوطة مول إلى الفيستيفال سيتي سنتر إلى مكالمات هاتفية غاضبة إلى فرع أبوظبي ومركز الصيانة في دبي .. وكانت هناك نتائج غير متوقعة لشخص لا يحب التورط في المشاكل التي تعرقل حياته اليومية ..ولم تكن النتائج سيئة على كل حال .. 
* تم استبدال الجهاز بجهاز آخر جديد brand new
* تم تمديد الضمان سنة كاملة بناء على توجيهات مدير مركز الصيانة.
* أصبحت وجهاً مألوفاً في محلات iStyle 
أفضل نهاية قد أصل إليها أن يتم تغيير جهاز Apple MacBook Pro إلى جهاز آخر بسبب مشكلة في أداء الجهاز.  وأعتقد أنها أفضل نهاية لهم أيضاً خصوصاً انني زبون صعب ولا أترك حقي في الشكوى حتى لو وصلت إلى الشركة الأم .. وهذا ما سبق ان شرحته لهم في بداية رحلة الــ 4000 ميل!!
ولكن.. ليتها كانت النهاية …

استلمت الجهاز البديل بكل أريحية وثقة .. ففي أسوأ الأحوال لا يمكن أن يكون جهاز الماك بهذا السوء بحيث تتكرر الأخطاء في جهازين جديدن متتاليين .. ولكن الأسوأ حدث بالفعل .. فقد كان الجهاز البديل مصاباً بانفصام الشخصية هو أيضاً فالجسم جسم ابل ماك والأداء غريب على أي نظام صادفته من قبل .. إذ لابد من وجود خطأ ما .. وبدأت رحلة الألف ميل مرة أخرى بين محلات المبيعات ومركز الصيانة.. وكانت مشابهة للرحلة السابقة إلا الرفض الشديد الذي قوبلت به من أجل تغيير الجهاز للمرة الثانية على التوالي  .. تقبلت الوضع بروح رياضية لأنني ساعتها فقدت أي إحساس بالمتعة قد أعيشه مع هذا الجهاز .. فأكملت رحلة الألف ميل بصمت .. واستلمت الجهاز بعد رحلته الطويلة التي امتدت 3 أسابيع ما بين محل المبيعات إلى مركز الصيانة .. ولم يأخذ الأمر مني وقتاً طويلاً في اتخاذ القرار .. رجعت إلى جهازي القديم توشيبا ساتيلايت .. بمواصفاته الممتازة التي غطتها سمعة ابل ماك .. رجعت إلى الويندوز وإلى أداء مهامي بسرعة دون تفكير في شكل لوحة المفاتيح أو تحويل ملف ما من صيغة إلى أخرى .. رجعت إلى حياة الويندوز بحلوها ومرها.. ولم يخرج حب ابل ماك من قلبي ولكن .. !!!


أحد المتابعين لقضيتي مع ابل يكاد يجزم بأن جهازي أصابته عين الحسود أو وقع عليه شيء من السحر الأسود  .. وإذا كان ذلك صحيحاً فلا بأس في ذلك .. والحمدلله أن العين جاءت في الجهاز ولم تأت على العبدلله صاحب هذه القصة التي لا يحسد عليها …

خلاصة القصة ..
** لا .. لن .. لم .. وبأي نفي أو نهي … أنا لا أكره شركة ابل ولا منتجات ماك بوك برو ولا أكره ستيف جوبس نفسه .. وأتطلع إلى تجربة أخرى في المستقبل مع هذا النظام الرائع الذي لم يتوافق معي بسبب عين الحسود .. !!

** عملي متواصل على جهازي القديم

** ولدي جهاز لاب توب ماركة ابل Apple MacBook Pro معروض للبيع .. بكامل ملحقاته .. صفقة ممتازة  لمن يستطيع التعامل مع عين الحسود … والله يحفظنا جميعاً ..